تقرير رئيس مجلس الإدارة 2025
المساهمون الأعزاء
يسرني أن أضع بين أيديكم النتائج المالية لبنك عُمان العربي ش.م.ع.ع (البنك) لعام 2025.
بالنيابة عن مجلس الإدارة، يسعدني أن أستعرض معكم عاماً تميّز بالأداء المرن والتحول الاستراتيجي لبنك عُمان العربي. ففي ظل مشهد اقتصادي متسارع المتغيرات، حافظنا على ثبات التزامنا بتعزيز عملياتنا الجوهرية وتسريع وتيرة تطورنا الرقمي. ومن خلال وضع الابتكار المتمحور حول العميل والتميز التشغيلي في مقدمة أولوياتنا، نجح البنك في تقديم قيمة مستدامة لمساهمينا وللمجتمع العماني ككل. إن هذا التقدم هو ثمرة مباشرة للاحترافية والتفاني الراسخ لفريق عملنا الموهوب، الذي تستمر جهوده في تعزيز مكانتنا كشريك مالي رائد في السلطنة.
وبالنظر إلى المستقبل، فإننا نستمد إلهامنا من الفرص الواعدة لمواصلة مواءمة نمونا مع الطموحات الاقتصادية الوطنية لسلطنة عُمان. ويبقى مسارنا مرتكزاً على الاستثمار في التقنيات التحويلية التي ترتقي بالتجربة المصرفية، مع التمسك بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر. نود أن نعرب عن عميق امتناننا لمساهمينا على ثقتهم المستمرة، وللبنك المركزي العماني والجهات الرقابية على توجيهاتهم السديدة، ولعملائنا المخلصين على شراكتهم الدائمة. إننا، معاً، في وضع مثالي للبناء على هذه الإنجازات وصياغة مستقبل من الازدهار المستدام والنجاح المشترك.
بيئة الأعمال المحلية
واصلت سلطنة عُمان خلال عام 2025 ترسيخ مرونتها الاقتصادية، مستندةً إلى نهج مالي رصين ونمو مستمر في القطاعات غير النفطية، تماشياً مع الإصلاحات الهيكلية المنبثقة عن رؤية عُمان 2040. وقد ساهمت المبادرات الحكومية لتحفيز الاستثمار وتوسيع دور القطاع الخاص في إيجاد بيئة تشغيلية مستقرة ومواتية للقطاع المصرفي. كما أدى التركيز المتواصل على تطوير البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، إلى فتح آفاق واعدة لقطاع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأفراد. وفي ظل هذا المناخ، حافظ القطاع المصرفي على متانة قاعدته الرأسمالية ومرونته العالية، مما مكّن المؤسسات المالية من دعم أولويات التنمية الوطنية بكفاءة، مع الالتزام بإدارة مسؤولة للمخاطر لضمان نمو مستدام.
بقيت الضغوط التضخمية ضمن مستويات منضبطة، في ظل استمرار الأطر المالية والتنظيمية في تعزيز الاستقرار المالي والانضباط الائتماني في السلطنة. كما أدى تسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والتقنيات المالية إلى إعادة صياغة سلوك العملاء وتطوير نماذج تقديم الخدمات المصرفية، وهو ما فرض على المصارف ضرورة إيجاد توازن دقيق بين طموحات النمو والمرونة والابتكار، مع الالتزام بتنفيذ منضبط في ظل ديناميكيات المخاطر المتغيرة.
وتعززت المؤشرات الاقتصادية المتنامية في سلطنة عُمان من خلال الإجراءات الإيجابية المتعلقة بالتصنيف الائتماني السيادي خلال العام؛ حيث قامت وكالة “فيتش” برفع تصنيف العملات الأجنبية طويل الأجل للسلطنة إلى درجة “BBB-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” تصنيف السلطنة عند الدرجة الاستثمارية “BBB-” مع نظرة مستقبلية مستقرة أيضاً. وتجسد هذه التطورات مدى قوة الانضباط المالي، وانخفاض مستويات الدين العام، وتحسن المرونة الاقتصادية، مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وإيجاد بيئة تشغيلية مواتية للقطاع المصرفي.
الأداء المالي الموحد
سجل البنك صافي ربح بعد الضريبة بقيمة 34.4 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققاً ارتفاعاً بنسبة 13% مقارنة بـ 30.4 مليون في عام 2024.
بلغ صافي الدخل من الفوائد من انشطة التمويل المصرفية التقليدية وصافي الدخل من خدمات التمويل الإسلامي 112.6 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 13% مقارنة بـ 99.5 مليون في عام 2024؛ ويعزى ذلك إلى نمو دخل الفوائد والتمويل بنسبة 3% بالتزامن مع انخفاض مصروف الفائدة الأرباح بنسبة 4%.
كما ارتفع الدخل من العمليات التشغيلية بنسبة 10% ليصل إلى 139.0 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 مقارنة بـ 126.5 مليون في عام 2024، في حين شهدت المصاريف التشغيلية زيادة بمعدل أبطأ بلغ 4% لتصل إلى 75.2 مليون مقارنة بـ 72.2 مليون في عام 2024. وقد أدى ذلك إلى نمو قوي في الربح التشغيلي الذي ارتفع بنسبة 17% ليصل إلى 63.7 مليون في عام 2025 مقارنة بـ 54.3 مليون للعام الماضي. فيما سجل صافي المخصصات للخسائر الائتمانية المتوقعة 22.9 مليون في عام 2025 مقارنة بـ 18.1 مليون في عام 2024.
وعلى صعيد المركز المالي، ارتفع صافي القروض والسلفيات، بما في ذلك التمويل الإسلامي، بنسبة 7% ليصل إلى 3,720 مليون مقارنة بـ 3,491 مليون في 31 ديسمبر 2024، بينما بلغت ودائع العملاء 3,775 مليون بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 6% مقارنة بـ 3,572 مليون في 31 ديسمبر 2024.
أداء الشركة الأم
سجلت الشركة الأم صافي ربح بعد الضريبة بقيمة 34.7 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققةً ارتفاعاً بنسبة 13% مقارنة بـ 30.7 مليون في عام 2024. وقد شهد دخل الفوائد نمواً بنسبة 1% مدفوعاً بزيادة الاستثمارات والقروض والسلفيات، في حين انخفضت مصروفات الفوائد بنسبة 7% نتيجة للتغير الإيجابي في مزيج الودائع وارتفاع أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير. وبلغ الدخل التشغيلي 112.7 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 11% مقارنة بـ 101.4 مليون في عام 2024، مدفوعاً بنمو صافي الدخل من الفوائد بنسبة 12% وزيادة حصة الأرباح من الشركة التابعة بنسبة 20%. كما ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 5% لتصل إلى 55.2 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 مقارنة بـ 52.6 مليون في عام 2024، بينما سجل الربح التشغيلي زيادة بنسبة 18%. فيما ارتفعت المخصصات الصافية للخسائر الائتمانية المتوقعة بنسبة 31% لتبلغ 18.5 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 مقارنة بـ 14.1 مليون في عام 2024.
وعلى صعيد المركز المالي، بلغ صافي القروض والسلفيات 2,514 مليون في 31 ديسمبر 2025، مقارنة بـ 2,391 مليون لنفس الفترة من العام الماضي. كما بلغت ودائع العملاء 2,495 مليون في 31 ديسمبر 2025 مقارنة بـ 2,467 مليون في 31 ديسمبر 2024. وكان من أبرز ملامح أداء الشركة الأم النجاح في استكمال إصدار حقوق الأولوية بقيمة 50 مليون، مما ساهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك.
أداء بنك العز الإسلامي
ارتفع صافي ربح بنك العز الإسلامي بنسبة 20% ليصل إلى 12.0 مليون للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، مقارنة بـ 10.0 ملايين في عام 2024. كما زادت مستحقات التمويل الصافي بنسبة 10% لتصل إلى 1,206 مليون في 31 ديسمبر 2025 مقارنة بـ 1,100 مليون للفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغت ودائع العملاء 1,280 مليون في 31 ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 16% مقارنة بـ 1,104 مليون في 31 ديسمبر 2024.
الجوائز والتكريمات
حصد بنك عُمان العربي تقديراً واسعاً خلال العام، تجسد في نيله مجموعة من الجوائز المرموقة التي توّجت تميزه الاستراتيجي وكفاءته التشغيلية في مجالات رئيسية، حيث تشرّف البنك بتكريم رسمي من وزارة العمل تقديراً لدوره المحوري في تعزيز كفاءة التحصيل الرقمي للإيرادات الحكومية. كما نال البنك جائزة “أفضل تطبيق للأمن السيبراني وإدارة المخاطر في عُمان لعام 2025″، إلى جانب استحقاقه لقباً إقليمياً كـ “أفضل علامة تجارية في تجربة العملاء للخدمات المصرفية للشركات”، وهو ما يعكس جدوى استثماراته في الابتكار الرقمي وجودة الخدمات الموجهة لقطاع الأعمال. علاوة على ذلك، تم تكريم البنك لـ “التزامه الاستثنائي بنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، في خطوة تؤكد دوره الريادي في تمكين ريادة الأعمال ودفع عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية.
كذلك نال بنك عُمان العربي تقديراً وطنياً لريادته في التنمية المجتمعية والشمول المالي تحت شعار “من المبادرات إلى التمكين”، كما حصل على جائزة “أفضل مؤسسة في المسؤولية المجتمعية” تقديراً لأثره المجتمعي المستدام.
وخلال الربع الأخير من عام 2025، واصل بنك عُمان العربي حصد المزيد من الجوائز نظيرًا لتميزه وابتكاره في الأعمال المصرفية، حيث نال البنك جائزة “CXO”، التي تعكس ريادته في تحسين تجربة العملاء والأداء المؤسسي. كما حصل على جائزة (STP Citibank) تقديراً لأدائه القوي وكفاءته التشغيلية في المعاملات المصرفية. علاوة على ذلك، تم تكريم البنك لما أنجزه في التسويق والتواصل المؤسسي في حفل توزيع جوائز “تومي” (TOMI)، مما يؤكد قدرته على إطلاق حملات مؤثرة تتماشى استراتيجياً مع أهدافه الطموحة.
المنتجات والخدمات
عزز بنك عُمان العربي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 تركيزه على تحسين تجربة العملاء المصرفية، ودعم النمو الاقتصادي، وذلك من خلال إطلاق منتجات مبتكرة وحلول رقمية متطورة؛ ففي الربع الأول، دشن البنك حزمة جديدة من الخدمات المصرفية التجارية، مستفيداً من تقنيات الربط المباشر (Host-to-Host) وشبكة “سويفت” (SWIFTNet)، كما أطلق تطبيق الخدمات المصرفية للشركات عبر الهاتف النقال، وخدمة الحسابات الافتراضية لشركات الوساطة المدرجة في بورصة مسقط. أما بالنسبة لقطاع التجزئة، فقد عزز البنك الزخم بإطلاق حملات مستهدفة، شملت عرض “مركبتي” لتمويل السيارات خلال شهر رمضان المبارك وحملة استرداد نقدي بنسبة 4% خلال عيد الفطر، بينما عقد بنك العز الإسلامي شراكة مع “فيزا” لإطلاق بطاقات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تتسم بميزة الإصدار الفوري.
وواصل البنك تفعيل مبادراته الاستراتيجية لتعزيز التفاعل مع العملاء خلال الربع الثاني، حيث أطلق حملة “عيدية بنك عُمان العربي” للاسترداد النقدي تزامناً مع عيد الأضحى المبارك، تقديراً لحاملي البطاقات الائتمانية على إنفاقهم محلياً ودولياً. وفي الربع الثالث، توسعت محفظة العروض الموجهة للأفراد لتشمل حملات “قرض السفر” و “خريف ظفار” و “العودة إلى المدارس”، إضافة إلى تدشين خدمة “التحويلات المالية منخفضة التكلفة” التي غطت أكثر من 50 وجهة عالمية. وبالتوازي مع هذه الجهود، حقق بنك العز الإسلامي نقلة نوعية في منظومته الرقمية عبر إطلاق بطاقات “فيزا للأعمال” (الخصم المباشر والائتمانية)، وتدشين تطبيق للهاتف النقال مخصص لقطاع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، علاوة على إدخال خدمة التفويض الإلكتروني الرقمي المتكامل للخصم المباشر.
وشهد الربع الأخير من العام استمراراً لنهج بنك عُمان العربي في تطوير محفظة منتجاته، مع التركيز على إرساء معايير جديدة للخدمات المصرفية ذات القيمة المضافة. وفي هذا السياق، عزز البنك استراتيجيته لمكافأة العملاء عبر إطلاق شراكة ترويجية مع هايبر ماكس، تمنح حاملي بطاقات فيزا الائتمانية خصومات فورية؛ مما يجسد التزام البنك الراسخ بتقديم حلول مصرفية مبتكرة تلامس احتياجات مختلف شرائح عملائه.
الشراكات الاستراتيجية
خلال العام، كثّف بنك عُمان العربي جهوده الاستراتيجية لدفع عجلة التنمية الوطنية وتمكين المجتمع وتعزيز الابتكار الرقمي، بما يتسق تماماً مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. وقد استهلت المجموعة عامها بالتركيز على بناء القدرات الوطنية عبر المشاركة في معرض الوظائف بجامعة السلطان قابوس وإطلاق برنامج “رواد العربي”، بالتوازي مع تعزيز الشمول المالي من خلال شراكة استراتيجية مع “تكافل عُمان” إلى جانب القيام بدور استراتيجي في تدشين خمس منصات تداول رقمية في بورصة مسقط بالشراكة مع هيئة الخدمات المالية. وعلى الصعيد الاقتصادي، برز دور البنك كشريك تمويلي موثوق بتخصيص تسهيلات ائتمانية تجاوزت 100 مليون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومساهمته الفاعلة في مشروع سكة حديد “حفيت” الاستراتيجي، بالإضافة إلى تنفيذ صفقة مبتكرة لتغطية مخاطر تقلبات سعر الفائدة في قطاع النفط والغاز. واستكمالاً لهذا النهج، أطلق البنك برنامجاً وطنياً للثقافة المالية، ونظّم جولة “طموحي” بصلالة لدعم ريادة الأعمال، وصولاً إلى تمويل صفقات صناعية كبرى، أبرزها مشروع مصنع البولي سيليكون بصحار بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي. وفي ذات السياق، توّج بنك العز الإسلامي هذه الإنجازات بمبادرات نوعية في المسؤولية المجتمعية والبيئية، شملت دعم أبطال الأولمبياد الخاص (ذوي الإعاقة) والمشاركة في مبادرة “الخطوة من أجل الطبيعة”، مما يعكس التزام البنك بالاستدامة بمفهومها الشامل.
مثّلت الشراكات الاستراتيجية ركيزة جوهرية في أجندة النمو لبنك عُمان العربي خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث عزز البنك منظومته الرقمية والتشغيلية عبر إبرام اتفاقية تعاون مع شركة جيناكم (Genacom)، كما وقع مذكرة تفاهم مع اللجنة العُمانية للألعاب والرياضات الإلكترونية، في خطوة تستهدف دعم القطاعات التقنية الناشئة وتمكين المبادرات الشبابية.
وعلى صعيد البنية التحتية والاستدامة الوطنية، قام البنك بدور ريادي في تمويل أحد أبرز المراكز اللوجستية في السلطنة من خلال شراكة مع ميناء صحار والمنطقة الحرة بقيمة 220 مليون دولار أمريكي. واستكمالاً لدوره في دفع عجلة التطوير الحضري، أشرف البنك على تمويل وإطلاق مشروع بوليفارد السمو، وهو مشروع عقاري رائد تم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وشركة الدهام العقارية.
الفعاليات والمشاركات
عزز البنك من نهجه المرتكز على الابتكار والارتقاء بتجربة العملاء، فبصفته الشريك المصرفي الرسمي لـ معرض مسقط الدولي للكتاب 2025، دشن بنك عُمان العربي منظومة دفع رقمية متكاملة عبر تقنية نقاط البيع الذكية (SoftPOS)، مما مكن البائعين من قبول المدفوعات الآمنة مباشرة عبر الهواتف الذكية. وتجسيداً لقيم التكافل المعرفي، أطلق البنك بالتعاون مع جمعية دار العطاء حملة للتبرع بالكتب المستعملة وإعادة توزيعها على الأطفال في مختلف محافظات السلطنة.
وفي سياق تعزيز القيادة الفكرية، استضاف البنك خلال الربع الأخير “قمة الرؤساء التنفيذيين 2025″، والتي مثّلت منصة استراتيجية جمعت نخبة من صناع القرار لاستشراف الآفاق الاقتصادية المستقبلية. كما واصل البنك مد جسور التواصل مع قطاع الأعمال والمجتمع عبر مشاركته الفاعلة في معرض “الدار العقاري” وتنظيم حلقات نقاشية متخصصة، ترسيخاً لمبادئ الشفافية والشراكة البنّاءة.
وتقديراً للريادة والمساهمة الوطنية، كرم البنك معالي محمد الزبير في فعالية خاصة احتفت بالشخصيات التي ساهمت في صياغة المشهد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في سلطنة عُمان. كما شهد الربع الأخير من العام إطلاق مبادرة “YouthVerse” التي تهدف إلى تمكين الشباب العُماني في مجالات الإبداع والتكنولوجيا والرياضات الإلكترونية، واختتم العام بفعالية حصرية لعملاء “إيليت” (Elite)، مما ساهم في توطيد العلاقات مع قاعدة عملاء البنك المتميزين.
تطوير الموارد البشرية
وضع بنك عُمان العربي خلال عام 2025 أولوية قصوى لتطوير رأس المال البشري وترسيخ الثقافة المؤسسية، بما يضمن صقل المواهب الوطنية ودعم مستهدفات الإحلال الوظيفي. وفي هذا الإطار، أطلق البنك بالتعاون مع وزارة العمل النسخة المطورة من برنامج “الرواد”، وهو برنامج تدريبي مكثف لمدة تسعة أشهر استهدف 25 من الخريجين العُمانيين الواعدين. واستمر هذا النهج عبر تقديم حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المقرونة بالعمل، علاوة على مبادرة “موظف البنك الصغير” الموجهة لطلبة المدارس.
وعلى صعيد بيئة العمل، حرص البنك على تعزيز الارتباط الوظيفي عبر تفعيل قنوات التواصل، ومن أبرزها الزيارات الميدانية الدورية للفروع وجلسات “الإفطار مع الرئيس التنفيذي”، بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية كبطولة البنك الرمضانية لكرة القدم. وبالتوازي مع ذلك، واصل البنك تعزيز كفاءة العمليات عبر أتمتة نظم الموارد البشرية، مع تطبيق إطار عام للكفاءات يهدف إلى مواءمة القدرات الفنية للموظفين مع التطلعات الاستراتيجية للمؤسسة.
وفي ذات السياق، ساهم بنك العز الإسلامي في تعزيز هذه المساعي عبر برامج تطويرية تخصصية، شملت برنامج التدريب المصرفي لغير المتخصصين، والاحتفاء بتخريج دفعات جديدة من برامجه الرائدة مثل “رواد العز” و”تمكين” و “مناهل العز”. وتأتي هذه المبادرات والشراكات الشبابية لتؤكد الالتزام الراسخ للبنك برعاية الكوادر الوطنية، تجسيداً لمحاور رؤية عُمان 2040.
الأنشطة المجتمعية
خلال عام 2025، رسّخ بنك عُمان العربي وبنك العز الإسلامي التزامهما الراسخ بالمسؤولية المجتمعية، عبر استراتيجية متكاملة ركزت على تعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب والأفراد ذوي الإعاقة.
ففي النصف الأول، بادر بنك عُمان العربي بإطلاق مبادرة رائدة للإعفاء من الديون دعماً للعملاء المتعثرين، إلى جانب تنظيم حملة “إفطار صائم” السنوية، ترسيخاً لقيم التضامن الاجتماعي. وفي إطار تعزيز الثقافة المالية الناشئة، أطلق البنك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم برنامج مغامرات المال للمدخرين الصغار، الذي استهدف 3,000 طالب وطالبة في مختلف أنحاء السلطنة. كما تجلّى دعم البنك للشمولية المجتمعية عبر رعاية ستة من أبطال الأولمبياد الخاص، الذين حققوا إنجازاً وطنياً بحصد سبع ميداليات في الألعاب العالمية الشتوية “تورينو 2025″، علاوة على رعاية جولة “سفر”.
ومن جانبه، عزز بنك العز الإسلامي هذه الجهود عبر مبادرة “الرياضة للجميع”، من خلال رعاية برنامج تدريبي سنوي لعشرة من رياضيي الأولمبياد الخاص العُماني، وإبرام شراكة مع جامعة السلطان قابوس لدعم البطولة الرياضية الخليجية. واستمراراً لنهجه في تمكين قطاع الأعمال، واصل البنك تنفيذ برنامج “شراكة” لتقديم التوجيه الاستراتيجي لثمانية من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي الربع الأخير، امتدت مظلة الدعم لتشمل محافظتي شمال وجنوب الشرقية عبر توسيع مبادرة “طموحي” لدعم ريادة الأعمال. واختتم بنك عُمان العربي العام بتعزيز نهجه التشاركي بين دعم المؤسسات المحلية ورفاهية الموظفين؛ حيث استضاف مركز الرسيل التشخيصي (أحد عملاء البنك من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) في مقره الرئيسي، بهدف نشر الوعي الصحي ودعم نمو وبروز المؤسسات الوطنية في السوق المحلي.
الختام
ونحن نتطلع للمستقبل، نجدد التزامنا بدعم المسيرة الاقتصادية في سلطنة عُمان لتحقيق نمو مستدام. ويشرفني أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لمقام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على قيادته الحكيمة، وللمساهمين والعملاء والموظفين على ثقتهم ودعمهم المستمر. معًا، سنحقق إنجازات رائعة وسنعمل على بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
والله ولي التوفيق،
رشاد بن محمد الزبير
رئيس مجلس الإدارة
رشاد الزبيـر
رئيس مجلس الإدارة

