رسالة الرئيس التنفيذي

في الوقت الذي شهد فيه الاقتصاد المحلي تطورات إيجابية خلال العام 2018 كنتيجة للتعافي النسبي في أسعار النفط، تبقى الإدارة المالية الحكيمة مطلوبة لإبقاء عجز الميزانية العامة عند مستوى أقل من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. فبعد الارتفاع الكبير في العجز الفعلي المحقق في العام 2016 عند حوالي 5.3 مليار ريال عماني (3.3 مليار العجز المتوقع سابقاً) بدأت تظهر دلائل على التعافي خلال السنوات التالية. وفي الواقع، فإن العجز المتوقع للعام الجاري 2019 يعتبر أدنى بنحو 18 % من العجز المتحقق في العام 2017 وأقل بـ 4% من العجز في العام الماضي 2018. وهذا الاتجاه الإيجابي يسمح للسلطنة الآن بالاستثمار بحذر في المشاريع الرئيسية لمستقبل البلاد.

وبالمثل، شهدت عائدات السلطنة زيادة مطردة، حيث نمت من 7.6 مليار ريال عماني في عام 2016 إلى 9.2 مليار ريال عماني في عام 2017، و9.5 مليار ريال عماني في عام 2018. ومن المتوقع أن تزداد الإيرادات بشكل أكبر لتصل إلى 10.1 مليار ريال عماني هذا العام. بينما استندت هذه التقديرات إلى متوسط سعر النفط المتحفظ عليه نسبيًا والبالغ 58 دولارًا أمريكيًا للبرميل لعام 2019، إلا أنه يعتقد أن متوسط سعر النفط قد يكون أعلى خلال العام.

مستفيدًا من هذا المناخ الإيجابي، قام بنك عمان العربي بإرساء أسس هامة في 2018 للبناء على القدرات الحالية ودعم الطموحات في النمو، وهي تشمل القيام بتحسينات جوهرية في البنية الأساسية لتقنية المعلومات، وإطار إدارة المخاطر، وتحسين وتجديد شبكة فروعنا، وتطوير البنية الأساسية الرقمية للبنك، بالتوازي مع تعزيز جودة الأصول، والمكانة المالية، ورفع الإنتاجية للسنوات القادمة.

كما استمر البنك في العمل على تطوير موظفيه، وجذب الكفاءات المحلية، وتعزيز مهارات فرقه في كل فرع من فروعه المختلفة، من خلال برامج مصممة خصيصًا لبنك عُمان العربي. في الواقع، في العام الماضي وحده، شارك أكثر من 850 موظف في دورات تدريبية مختلفة مصممة خصيصًا لتناسب مجال تخصصهم.

وبالإضافة إلى ذلك، قمنا بتحسين محفظتنا من خلال تحديد مجالات الأعمال ذات الإمكانيات العالية للاستثمار والشرائح الصحيحة المستهدفة للتركيز عليها. وتقوية مركز البنك في عالم الأعمال التجارية، وتعميق العلاقات مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتنمية محفظة نافذة اليسر مع التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

لمحة عامة حول إنجازات البنك لعام 2018

  • في عام 2018، استطاع كلٍ من بنك عُمان العربي ونافذته للصيرفة الإسلامية اليسر، تجاوز الأهداف الموضوعة وتحقيق صافي أرباح بلغ 30 مليون ريال عماني و1 مليون ريال عماني على التوالي.
  • توقيع اليسر لاتفاقية تمويل فندق موفينبك من فئة 4 نجوم في بوشر، وهي خطوة من شأنها أن تعزز التمويل المصرفي الإسلامي للمشاريع المحلية في قطاع السياحة.
  • تواصل تحسين جودة الأصول وإدارة تعرضنا للمخاطر، والحفاظ على نموذج قوي لإدارة المخاطر، مع الحفاظ على تركيزنا على زيادة حصتنا من المحفظة الاستثمارية في القطاعات المستهدفة الرئيسية.
  • لقد أغلقنا بنجاح قيمة سندات ثانوية دائمة غير مضمونة بقيمة 42,553,000 ريال عماني كرأس مال إضافي من المستوى الأول بقيمة إصدار 1,000 ريال عماني للسند، بمعدل فائدة 7.5% سنويًا.
  • وقع بنك عمان العربي وشركة ثواني للتقنيات اتفاقية شراكة يكون البنك بموجبها شريكاً مصرفياً لمنصة ثوانيالمتخصصة بحلول الدفع الإلكتروني المبتكر.
  • تم تطبيق نظام جديد يسمى “مرسال”، وهو نظام عمل يتم من خلاله تحديد مسار وخطوات ومتطلبات كل طلب ليتم تنفيذه مع مستويات المتابعة المطلوبة من بداية إرسال الطلب إلى أن يتم تنفيذه. ويوفر النظام إمكانية معرفة حالة الطلب وما تم إنجازه والجهة التي تقوم بالتنفيذ في كل مرحلة، كذلك السرعة التي يتم بها إنجاز الطلب والمدة التي سيستغرقها ليتم إنجازه. ويهدف البنك من خلال طرح هذا النظام إلى تحسين جودة العمل داخليًا الأمر الذي سينعكس على تقديم أفضل الخدمات للعملاء في السلطنة.
  • استمر البنك في تجديد شبكة الفروع والقنوات الرقمية لخلق تجربة مصرفية موحدة لعملائنا عبر جميع قنواتنا المصرفية الرقمية، حيث قمنا بإطلاق تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وحلول الدفع الرقمية بتقنية الـ(NFC)، ونظام الدفع الفوري باستخدام نقاط المكافآت على أجهزة نقاط البيع. بالإضافة إلى الكثير من التقنيات والحلول الرقمية التي يخطط البنك لإطلاقها في المستقبل القريب، والتي يهدف من خلالها إلى تعزيز تجربة العملاء المصرفية في عام 2019.
  • قمنا بإطلاق خدمة جديدة تعنى بإصدار بطاقات الخصم المباشر بشكل فوري في جميع فروعنا بأنحاء السلطنة. وتوفر الخدمة الجديدة إمكانية تخصيص وإصدار البطاقات المزودة بشريحة (EMV/NFC) وهي الأولى من نوعها في السلطنة.
  • قمنا بإطلاق أول مختبر للابتكار من نوعه في السلطنة لتوفير البيئة المثالية لاختبار الحلول المصرفية المبتكرة التي سيتم تطويرها وتنفيذها في هذا المختبر والذي من شأنه أن يشجع ثقافة ريادة الأعمال والابتكار في البلاد.
  • قمنا بإطلاق خدمة فتح الحساب عن بعد التي تمكننا من تقديم هذه الخدمة في المكان الذي يختاره العميل. وتتم العملية بشكل رقمي وآني ودون الحاجة إلى استخدام أوراق، حيث يتم استخدام أجهزة لوحية مزودة ببرامج أمان والمستندات المطلوبة لإتمام العملية إضافة إلى خاصية التوقيع رقميًا.
  • لقد أطلقنا العديد من مبادرات إدارة الكفاءات؛ دعمًا لتوجهات البنك في تمكين الكفاءات الشابة وتقلدها مناصب قيادية، ومن بين هذه المبادرات برنامج “قيادة 3” للكفاءات المتميزة وجائزة متميزون لأصحاب الأداء المتميز وورشة عمل (Insights) لتعزيز ثقافة التعلم المستمر. وقد تم إعداد تقويم شامل لعام 2019 بالبرامج والمبادرات في هذا الشأن وسيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب.
  • لقد قمنا بإطلاق حملة جديدة متكاملة لخدمة العملاء تهدف إلى إثراء تجربتهم المصرفية في كل فرع من فروعنا البالغ عددها 58 فرعًا في السلطنة، حيث تم تعيين مدير خدمة العملاء في كل فرع والذي تتمثل مسؤوليته في ضمان أن تكون زيارة العملاء للفرع تجربة مختلفة ومتفردة على كافة الأصعدة.
  • كجزء من استراتيجية تحول الفروع المستمرة، قمنا بتحديث ثلاثة من فروعنا في عام 2018. وتتميز هذه الفروع بهوية معززة للعلامة التجارية وعدد من الميزات والأنظمة الجديدة.

رشاد المسافر

الرئيس التنفيذي